للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ مَوْلَى أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: «قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمٌ مِنْ عُكْلٍ، أَوْ عُرَيْنَةَ، فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلِقَاحٍ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا». بِمَعْنَى حَدِيثِ حَجَّاجِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ. قَالَ: وَسُمِرَتْ أَعْيُنُهُمْ وَأُلْقُوا فِي الْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ فَلَا يُسْقَوْنَ.

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ. (ح) وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيُّ، حَدَّثَنَا أَزْهَرُ السَّمَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ مَوْلَى أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: «كُنْتُ جَالِسًا خَلْفَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ لِلنَّاسِ: مَا تَقُولُونَ فِي الْقَسَامَةِ؟ فَقَالَ عَنْبَسَةُ: قَدْ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ كَذَا وَكَذَا، فَقُلْتُ: إِيَّايَ حَدَّثَ أَنَسٌ، قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمٌ». وَسَاقَ الْحَدِيثَ

بِنَحْوِ حَدِيثِ أَيُّوبَ وَحَجَّاجٍ. قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: فَلَمَّا فَرَغْتُ قَالَ عَنْبَسَةُ: سُبْحَانَ اللهِ، قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: فَقُلْتُ: أَتَتَّهِمُنِي يَا عَنْبَسَةُ؟ قَالَ: لَا. هَكَذَا حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ يَا أَهْلَ الشَّامِ مَا دَامَ فِيكُمْ هَذَا، أَوْ مِثْلُ هَذَا.

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا مِسْكِينٌ (وَهُوَ ابْنُ بُكَيْرٍ الْحَرَّانِيُّ)، أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ. (ح) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانِيَةُ نَفَرٍ مِنْ عُكْلٍ»، بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ. وَزَادَ فِي الْحَدِيثِ: وَلَمْ يَحْسِمْهُمْ.

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَرٌ مِنْ عُرَيْنَةَ فَأَسْلَمُوا وَبَايَعُوهُ، وَقَدْ وَقَعَ بِالْمَدِينَةِ الْمُومُ (وَهُوَ الْبِرْسَامُ). ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِهِمْ، وَزَادَ: وَعِنْدَهُ


١٢ - قوله: (ما تقولون في القسامة؟ ) مقصوده من هذا السؤال هو هل يصح القصاص في القسامة أم لا؟ وقد أجابوه بصحة القصاص في القسامة، وأن القود بها حق، وقد أقادت بها الخلفاء، وكأن عنبسة هو الذي تولى الإجابة عن القوم، فوجه عمر بن عبد العزيز السؤال إلى أبي قلابة، فرد عليهم مستدلًا بعدم الحد والقطع في الزنا والسرقة بشهادة خمسين لم يروه. فاستدل عليه عنبسة بحديث أنس في قصة العرنيين، فرد عليه أبو قلابة بأنه لا علاقة له بالقسامة، وساق الحديث. فلما سمعه عنبسة قال: (سبحان الله) وهي كلمة تعجب، والتعجب قد يكون للإنكار، وقد يكون على جهة الإعجاب فرحًا بما ظهر أو حصل، ولذلك سأله أبو قلابة (أتتهمني يا عنبسة) أي أتراني أني كذبت أو أخطأت في بيان هذا الحديث (قال: لا، هكذا حدثنا أنس بن مالك) معناه أن عنبسة كان قد سمع الحديث من أنس، لكنه لم يكن قد ضبطه، فظن أن فيه جواز القتل في القسامة، فلما ساق أبو قلابة الحديث تذكر أنه هو الذي حدثهم به أنس، فاعترف لأبي قلابة بضبطه، ثم أثنى عليه.
( ... ) قوله: (ولم يحسمهم) من الحسم بفتح الحاء وسكون السين من باب ضرب، وهو الكي بالنار لقطع الدم. وإنما لم يحسمهم لأن المقصود كان إهلاكهم، فأما السارق فيجب حسمه أو فعل ما يؤدى إلى قطع الدم حتى لا يموت بنزفه، لأن المطلوب فيه القطع دون الموت.
١٣ - قوله: (الموم) بضم الميم وسكون الواو، فسره بالبرسام، بالكسر، وهو نوع من المرض يختل فيه العقل، ويطلق على ورم الرأس وورم الصدر، والموم معرب، وأصله سرياني (وبعث معهم قائفًا) القائف من يعرف الآثار=

<<  <  ج: ص:  >  >>