للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المعروف وقفها (١) للهِ تعالى، وعليها صفات السماع، والتصحيح الكثير على عادة حفاظ الحديث المتقنين، والإجازات من كثير من أهل البيت عليهم السلام وشيعتهم، وهي في الخزانة الإمامية إلى (٢) الآن، حرسها الله تعالى.

وقد ذكر الإمام المؤيد بالله عليه السلام هذا الكتاب المسمى " بالجامع " باسمه، ذكره في كتابه " الإفادة " في أواخره، فلله الحمد والمنة، في ذكر: حي على خير العمل، فإنه روى الحديث في ذلك، وقال: رواه محمد بن منصور الكوفي في كتاب " الجامع " بسنده، وقد عدت تصانيف محمد بن منصور ثلاثين مصنفاً في أول هذا الكتاب، وليس فيها ما يسمى الجامع فيشتبه بهذا والله أعلم.

قال مصنفه رحمه الله في المجلد السادس منه في كتاب " الزيادات " (٣) باب القدر والمشيئة والإرادة، قال محمد، يعني ابن منصور في كتاب أحمد: قلت لأبي عبد الله أحمد بن عيسى (٤): هل (٥) المعاصي بقضاء وقدر، قال: نعم، حكم الله أن سيكون ما سبق في علمه من أفعال العباد، وكان أحمد يثبت القدر خيره وشره، ويقول: الإيمان من منة الله تعالى على أوليائه وتوفيق وعصمة لتصديق علمه السابق الذي لا يبطل بعد الحجة بصحة العقل، وبما مثله تفهم المخاطبة، فإن لم يفهم، فهو مقطوع العذر لكمال خلقته وسلامتها من الآفات المانعة.

قال محمد: قلت لأحمد بن عيسى: إن قوماً يزعمون أن علم الله لا يضر ولا ينفع، فقال: بلى والله، إن علم الله السابق ليضر وينفع، وذكر فيه كلاماً، وشرحاً لم أحفظه، وذكر فيه آيات من القرآن {وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ} [الدخان: ٣٢] وذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - واختيار الله إياه.


(١) في (ش): وقفه.
(٢) ساقطة من (ش).
(٣) تقدم التعريف به ١/ ٢١١.
(٤) تقدمت ترجمته ٣/ ٤٥٨.
(٥) في (ش): فعل.

<<  <  ج: ص:  >  >>