للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول: سحقاً لمن بدل بعدي" (١) وفي هذا المعنى أحاديث كثيرة شهيرة صحيحة بألفاظٍ متنوعة، وقد تقصَّاها أهل الصِّحاح، وابن عبد البر في أول " الاستيعاب " (٢) وإيرادُهم لها دليل صدقهم في الحديث، وتحرِّيهم لنقل الصحيح، وهذا عارضٌ لبيان خصوص هذه البشرى بالمخلصين في الإيمان، المقرين بذنوبهم، الذين تسُرُّهُم حسناتهم، وتسوؤهم سيئاتهم، ويحبون الصالحين، وإن لم يكونوا منهم.

ولنعد إلى تمام الشواهد على ذلك مع ما تقدم.

قال الهيثمي بعد حديث عبد الله بن يزيد الخَطمي مرفوعاً: " عذاب أمتي في دنياها ": وعن أبي هريرة مرفوعاً نحو رواية الطبراني في " الأوسط " فيه سعيد بن مسلمة الأُموي (٣).


(١) أخرجه البخاري (٥٦٨٢)، ومسلم (٢٣٠٤) من حديث أنس.
وأخرجه البخاري من حديث ابن مسعود: البخاري (٦٥٧٦)، ومسلم (٢٢٩٧).
وأخرجه من حديث سهل بن سعد: البخاري (٦٥٨٣) و (٧٠٥٠)، ومسلم (٢٢٩٠)، وأحمد ٥/ ٣٣٣ و٣٣٩، والطبراني (٥٧٨٣) و (٥٨٣٤) و (٥٨٩٤) و (٥٩٩٦).
وأخرجه من حديث حذيفة: أحمد ٥/ ٣٨٨، ومسلم (٢٢٩٧)، وابن أبي شيبة ١١/ ٤٤١.
وأخرجه من حديث أبي بكرة: أحمد ٥/ ٤٨ و٥٠، وابن أبي شيبة ١١/ ٤٤٣ - ٤٤٤.
ومعنى قوله: " يختلج ": يجتذب ويقتطع.
(٢) ١/ ٢ - ٩.
(٣) " المجمع " ٧/ ٢٢٤. وتمامه كلامه: وهو ضعيف، ووثقه ابن حبان، وقال: يخطىء، وبقية رجاله ثقات.
قلت: قال يحيى بن معين: سعيد بن مسلمة ليس بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث، في حديثه نظر، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، ضعيف الحديث منكر الحديث، وقال النسائي: ضعيف، وذكره أبو زرعة الرازي في الضعفاء، وقال الترمذي: ليس عندهم بالقوي، وذكره العقيلي وابن الجوزي والذهبي في جملة الضعفاء.

<<  <  ج: ص:  >  >>