للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَحَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ - وَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ - حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَغَيْرُهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَلَا صَفَرَ وَلَا هَامَةَ. فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ -» بِمِثْلِ حَدِيثِ يُونُسَ.

(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيُّ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا عَدْوَى. فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ -» فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ يُونُسَ وَصَالِحٍ.

(٠٠٠) وَعَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ ابْنُ أُخْتِ نَمِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا عَدْوَى وَلَا صَفَرَ وَلَا هَامَةَ».

(٢٢٢١) وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ - وَتَقَارَبَا فِي اللَّفْظِ - قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا عَدْوَى. وَيُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ. قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُهُمَا كِلْتَيْهِمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ صَمَتَ أَبُو هُرَيْرَةَ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ قَوْلِهِ لَا عَدْوَى وَأَقَامَ عَلَى أَنْ لَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ، قَالَ: فَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي ذُبَابٍ - وَهُوَ ابْنُ عَمِّ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَدْ كُنْتُ أَسْمَعُكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ تُحَدِّثُنَا مَعَ هَذَا الْحَدِيثِ حَدِيثًا آخَرَ قَدْ سَكَتَّ عَنْهُ، كُنْتَ تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا عَدْوَى! فَأَبَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنْ يَعْرِفَ ذَلِكَ، وَقَالَ: لَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ - فَمَا رَآهُ الْحَارِثُ فِي ذَلِكَ حَتَّى غَضِبَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَرَطَنَ بِالْحَبَشِيَّةِ، فَقَالَ لِلْحَارِثِ: أَتَدْرِي مَاذَا قُلْتُ؟ قَالَ: لَا.

قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قُلْتُ: أَبَيْتُ.


= قتل الرجل ولم يؤخذ بثأره خرجت من رأسه هامة - وهي دودة أو طائر - فتدور حول قبره وتقول: اسقوني، اسقوني. فإن أدرك بثأره ذهبت وإلا بقيت، وكانت اليهود تزعم أنها تدور حول قبره سبعة أيام ثم تذهب. وقيل: كانوا يزعمون أن عظام الميت تصير هامة فتطير، وتسمى بالصدى، فمعنى النفي على هذين القولين أنه لا حياة لهامة المقتول أو الميت، ولا وجود لها. وقيل: الهامة هي البومة الكبيرة. كانت إذا وقعت على بيت أحد يتشاءم بها ويقول: نعت إليَّ نفسي أو أحد من أهل داري، ومعنى النفي على هذا أنه لا شؤم بالبومة ونحوها. (كأنها الظباء) في صفاء جلدها وسلامتها من الداء (البعير الأجرب) الدي به داء الحكة (فيجربها) من باب الإفعال أي فيصيبها كلها بالحكة (فمن أعدى الأول) أي إن كان الجرب ينشر بالعدوى فكيف وصل إلى الأول، أي إن الذي أصاب الأول بالحكة هو الذي يصيب البقية.
١٠٢ - قوله: (ولا طيرة) بكسر الطاء وفتح الياء وقد تسكن، وهي التشاؤم بالطير والحيوان ونحوهما، وأصله أنهم كانوا إذا خرج أحدهم لأمر فإن رأى الطير طار إلى يمينه تيمن واستمر، وإن رآه طار إلى شماله تشاءم به ورجع، وربما كانوا يزجرون الطير ليطير، فيتعمدون ذلك، ثم اعتقدوا ذلك في كثير من الحيوانات، ثم تجاوزوها إلى غير الحيوانات، وكل ذلك يسمى بالطيرة، فصار معناها التشاءم مطلقًا من طير كان أو حيوان أو غيره.
١٠٤ - قوله: (لا يورد ممرض ... إلخ) الممرض صاحب الإبل المريضة، والمصح صاحب الإبل الصحاح، وكلاهما اسم فاعل من باب الإفعال، أي لا يورد صاحب الإبل المريضة إبله المريضة على الإبل الصحيحة، وفيه إشارة إلى أن المريض ومواضعه لا يخلو عن جراثيم المرض، ومن المحتمل أن يصل بعض هذه الجراثيم إلى =

<<  <  ج: ص:  >  >>