للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَسَمِعَ صَوْتًا فَقَالَ: يَهُودُ تُعَذَّبُ فِي قُبُورِهَا.»

(٢٨٧٠) حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ، إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ. قَالَ: يَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُقْعِدَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ قَالَ: فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ. قَالَ: فَيُقَالُ

لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ، قَدْ أَبْدَلَكَ اللهُ بِهِ مَقْعَدًا مِنَ الْجَنَّةِ. قَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا» قَالَ قَتَادَةُ: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا، وَيُمْلَأُ عَلَيْهِ خَضِرًا إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ.

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْمَيِّتَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ، إِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ إِذَا انْصَرَفُوا.»

(٠٠٠) حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، (يَعْنِي ابْنَ عَطَاءٍ)، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ». فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ شَيْبَانَ، عَنْ قَتَادَةَ

(٢٨٧١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ بْنِ عُثْمَانَ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «{يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ} قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ. فَيُقَالُ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللهُ، وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ}


٧٠ - قوله: (قرع نعالهم) أي صوت وقعها على الأرض عند المشي (يأتيه ملكان) زاد الترمذي وابن حبان من طريق سعيد المقبري عن أبي هريرة: "أسودان أزرقان، يقال لأحدهما المنكر وللآخر النكير" (ما كنت تقول في هذا الرجل؟ ) أي في محمد - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ولأحمد من حديث عائشة: "ما هذا الرجل الذي كان فيكم؟ " وله ولأبي داود من حديث البراء بن عازب: "ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ " فالإشارة في سؤالهم واضحة إلى النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ولكن إنما يذكرونه بكلمة الرجل أو نحوه مما ليس فيه تعظيم، حتى لا يتلقى الميت تعظيمه من السؤال، واختلاف ألفاظ الصحابة يشير إلى أنه مروي بالمعني، أو أن ألفاظ النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نفسها اختلفت في أوقات متفرقة، وقد تجرأ بعض المبتدعة، فقال: تعرض صورة النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على الميت عند السؤال، وهي جرأة غريبة، إذ لا دليل عليه إطلاقًا، ولا فائدة من عرضها على الميت، إذ لَمْ يعرفه بصورته بعد زمانه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أحد من المؤمنين والمشركين، فيكون السؤال عنه بعرض صورته عليهم مجرد تعنت (يفسح) أي يوسع (سبعون ذراعًا) في سبعين ذراعًا (ويملأ عليه خضرًا) بفتح الخاء وكسر الضاد، وبضم الخاء وفتح الضاد، أي إن قبره يملأ عليه بالخضر، والمراد به إما الخضر حقيقة، فيكون في روضة خضراء، وإما النعم الغضة الناعمة، فيكود في أنواع من النعم.
٧١ - قوله: (خفق نعالهم) أي صوت وقوعها على الأرض عند المشي.
٧٣ - قوله: (بالقول الثابت) هو كلمة الإسلام (في الحياة الدنيا) هو ثباتهم على الإسلام في الدنيا (وفي الآخرة) وهو ثباتهم عند السؤال في القبر.

<<  <  ج: ص:  >  >>