للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

[الغزل المصري]

من الجزء الثالث من ديوان الرافعي الذي يصدر بعد أشهر

في التحول

تقول أما ترضى مع الحب والجفا ... بأنك حيٌّ والحياةُ كثيرُ

وكل الذي أبقاه مني غرامها ... بقيةُ نوم في الجفون تطيرُ

كأنيَ من غاز الإنارة في الهوى ... فبينا يرى غازاً إذا هو نورُ

في الرضا بعد مجلس العتاب

حبيب يرينا قلبه ذا قساوة ... ويتبعها خوفاً علينا بلينه

عواطفه يوم العتاب كأنما ... عقدن جميعاً مجلساً في جفونه

فيأتي هواه ممسكاً بشماله ... فؤادي وأسباب الجفا بيمينهِ

يقول انظري يا رقة النفس وجدَهُ ... ويا رحمة القلب اسمعي لأنينه

فتحكم هاتيك العواطف بالرضا ... وتغريمه لي قبلةً في جبينهِ

في صديق إذا مسه الخير كتم وإذا مسه الضر باح

ولي صاحب أودعت سري حلمهُ ... ولم أدر أن الحلم فيه قريحُ

إذا مسه مني على غير ريبة ... أذى خطاٌ أمسى بذاك يبوحُ

أراه فنغرافاً فمن مسّ إبرةً ... وإن صغرت في جانبيه يصيح

طنطا

مصطفى صادق الرافعي