للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

[البابليون]

المملكة الكلدانية - قامت مملكة آشورية جديدة مكان بلاد الكلدان القديمة الداثرة دعيت مملكة البابليين أو المملكة الكلدانية الثانية. وقد تكلم أحد أنبياء إسرائيل على لسان الرب فقال: أنا أحيي الكلدان تلك الأمة الظالمة وسرعان ما تطوف الأرض للاستيلاء على مساكن غيرها وأن خيولها لأخف سيراً من النمر وفرسانها لينشرون في الأطراف ويطيرون كالنسر ينقض على قنيصته وبالجملة فقد ألف الكلدانيون الفروسية والحرب والفتح وهم يماثلون الآشوريين كل المماثلة فاستولوا على بلاد الفرس والجزيرة وبلاد اليهود وسورية وكانت مدة حكمهم قصيرة فقد أنشئت المملكة البابلية سنة ٦٢٥ وأبادها الفرس سنة ٥٣٨ ق. م.

بابل - كان بختنصر (٦٠٤_٥٦١) من أقدر ملوكها وهو الذي خرب بيت المقدس وساق اليهود أسرى وأسس في بابل عاصمة بلاده كثيراً من المعابد والقصور. أقيمت هذه المعاهد بالآجر لقلة الحجر في سهل الفرات. ولما كتب عليها الدثور والعفاء لم يبق منها إلا كوم من التراب والأنقاض وقد عثر في المكان الذي كانت فيه بابل على بعض كتابات فعرفت هيئة المدينة. بيد أن هيرودتس اليوناني وصف مدينة بابل وصفاً مسهباً وكان زارها في القرن الخامس ق. م فإذا هي محاطة بسور مربع يشقه الفرات وكانت المدينة تشغل حيزاً من الأرض مساحته ٥١٣ كيلومتراً مربعاً (أي سبعة أضعاف مدينة باريس) ولم تكن كل هذه البقعة الفسيحة الأرجاء عامرة بالدور والمساكن بل كان يتخللها حقول مزروعة تقوم بأود السكان آونة الحصار. فكانت بابل من ثم أشبه بمعسكر حصين منها بمدينة. وفي جدرانها أبراج ولها مائة باب من النحاس الأصفر وكان سمكها صالحاً لمرور مركبة عليها وفي حيال السور خندق عريض عميق مليء ماء وسترت حافاته بالقرمد. وكانت دورها ذات ثلاث طبقات أو أربع والشوارع وسطها زوايا قائمة. وما أعجب بناء جسر الفرات وأرصفته والقصر الحصين والجنان المعلقة إحدى عجائب الدنيا السبع. وهذه الجنان سطوح مغروسة بالأشجار قائمة على عمد وقباب مصفوفة طبقات الأولى بعد الثانية.

برج بابل - بنى بختنصر في طرف المدينة برج بابل وقال في إحدى كتاباته لقد جددت أعجوبة بورسيبا (من ضواحي بابل) ليعجب الناس منها وهو معبد السيارات السبع في الدنيا فأعدت تأسيسه على النحو الذي كان عليه في الأزمان السالفة. وهذا المعبد على شكل