للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

يقدر عدد الإسرائيليين في المجر بثمانمائة وأربعين ألفاً منهم ستمائة ألف تمجروا أي أصبحوا مجراً حتى في أسمائهم ومناحيهم ولا يزال عددهم ينمو فان كان أبناء إسرائيل يقبلون على التوطن في هنغاريا فليس لان التجارة والصناعة والصرافة تستميلهم إلى نزولها بل لان جميع الصناعات الحرة مفتحة الأبواب أمامهم.

هذه معلومات قليلة عن بلاد المجر التقطها في يومين اثنين صرفتها في عاصمة بلادهم ازور معاهدها البديعة وبودابست من أجمل عواصم أوربا وهي مدينتان في مدينة أي بودا وبست يفصل بينهما نهر الطونة وترتبط البلدان بأربعة جسور كبرى بديعة من أجمل ماهندس المهندسون والجسران الجديدان الأخيران هما من صنع مهندسين مجريين أما المدينة فمقسمة شوارع فخمة فسيحة وهي نظيفة لا تقل عن أحسن العواصم.

وأهل المجر يحبون الأتراك ولا يزالون يذكرونهم بالخير لأنهم يرون أن إخواننا أسدوا إليهم جميلاً غير مرة وآخر مرة في ثورة المجر الأخيرة يوم لجأ زعماء الثورة إلى الأرض العثمانية فحماهم سلطان العثمانيين وأظنه المرحوم السلطان عبد المجيد من أن تنالهم يد النمسا التي طلبت بإلحاح تسليمهم واثر أن يشهر حرباً على النمسا أو تشهرها عليه على أن يسلم من دخل حماه ولذلك ترى المجر يذكرون هذه المنة على الدهر ويشفعونها بالشكر وحسن الذكر.