للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الأرض أن النسيم جاذب لما في أبدانهم من الخفة والأرض جاذبة لما في أبدانهم من الثقل لأن الأرض بمنزلة الحجر الذي يجتذب الحديد ومثلوا ألفلك بخرائط يدير شيئاً مجوفا وسطه حوزة فإذا أدار ذلك الشيء وقفت الجوزة وسطه. انتهى ومما يدل على معرفتهم حركة الأرض قول القز ويني في عجائب المخلوقات وهو: ومن القدماء من أصحاب فيثاغورسي من قال أن الأرض متحركة دائما على الاستدارة والذي يرى من دوران الكواكب فلا يكون حكماء العرب بقوا أجانب عن معرفة ناموس الجاذبية ولا عن حركة الأرض مما يتبجح الإفرنج بكونه من تحقيقاتهم وان كان نيوطن قد عرف الجاذبية بدون إطلاع على كلامهم فيكون من باب توارد الخواطر

دمشق

شكيب أرسلان