للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ورحل فسمع من سحنون ابن سعيد بالقيروان الأسدية. قبل أن يدونها. وسمع بمصر من أصبغ بن الفرج وعبد الملك بن هشام، وتفقه، ولم يكن له علم بالحديث. سمع منه أبو صالح، وابن حميد، وابن لبابة، وابن الخراز، ونظرائهم. قال ابن عبد البر: وكان رأس المالكية بالأندلس، والقائم بها. والذب عنها. وكان صليباً متديناً ورعاً، مهيباً، مكيناً من السلطان، معظماً للعلم، لا يرى التقية، ولا يبالي ما دار عليه، وكان العامة والحكام على تعظيمه وتحقيقه جداً. كأن الناس في مجلسه على رؤوسهم الطير، من الإجلال. قال ابن أبي دليم: كان ذا فضل وورع، وحفظ للفقه، وجلالة قدر، وصلابة في الحق، مقدماً على أصحابه، لذلك مع أسوته. قالوا: وكان أشد الناس على بقي بن مخلد، وكان له ابن من أهل العلم، اسمه أحمد، ويكنى أبا عمر وسمع أباه ونظراءه. وروى عنه ابن أيمن. وولي الصلاة بقرطبة. واستسقى بالناس، وكان فاضلاً. وبيتهم بيت جلالة وعلم. وذكر ابن حارث: أن في أخلاقه وعوره. وكانت له صلابة وجلالة. وذكر أن الأمير محمداً وجه فيه ليوجهه الى باجة بصلاح، فأقام بها بين مضر واليمن من العصبية. فحضر بيت الوزارة، وخرجت إليه الوصية. فقال: إني لست أعرف من فيهم من مضر، ولا من اليمن. وقال هاشم الوزير، وكان بينه وبين عبد الله شيء، للرسول: أدّ عنه.

<<  <  ج: ص:  >  >>