للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكنت أرى نعشاً يحمل، وموضع الجنازة قلم كنت أكتب به عرفته، فكان يدفن في القبر ويصلي عليه، فترحمت لذلك حتى جرت الحادثة، وكان السبب في مطالبة ابن زرب له ومساعدة أعدائه عليه، أن ابن العطار سبق بالفتح عليه يوم الجمعة في خطبته لتوقف عراه. فقال ابن زرب: وكفوا ألسنتكم عن الرفث، فلم يكد يقف، حتى قال ابن العطار: قبيح القول. وكانت معهودة من كلام ابن زرب: فنظره ابن زرب شزراً وقال: ودور الكلام وما عاد لتلك اللفظة الأولى بعدها في خطبة. ومضى في خطبته، وقد توقد عليه غضباً شغله في الصلاة. فأسقط من القراءة ففتح عليه ابن العطار أيضاً. فكانت حسبة مغيرة عليه. فأنكر ذلك من فعله وقال: هل سمعتم بخطيب فتح عليه، كان ذلك الكلام لا يبدل، أو نحو هذا. وسعى ابن العطار في استصلاحه فلم يقدر واستمسكت مديدة، لحسن رأي ابن أبي عامر فيه، الى أن سقط عنده،

<<  <  ج: ص:  >  >>