للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٦٧٢ - " بَابُ مَنْ أحَيَا أرْضَاً مَوَاتاً "

٧٧٢ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا:

أَنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " مَنْ أَعْمَرَ أرضَاً لَيْسَتْ لأحدٍ فهُوَ أَحَقُّ ".

ــ

ألوان، وقال أيضاًً: حديث، رافع ضروب، وقال ابن المنذر: قد جاءت الأخبار عن رافع بعلل تدل على أن النهي كان لذلك. ثالثاً: أن المساقاة والمزارعة لا تجوز إلاّ على نسبة معينة مما تنتجه الأرض من الثمر أو الزرع، لأن هذه هي صيغة المساقاة والمزارعة التي عامل بها النبي - صلى الله عليه وسلم - أهل خيبر، حيث عاملهم على النصف مما يخرج منها. وهي نفس المعاملة التي تمّت بين المهاجرين والأنصار، أما المساقاة أو المزارعة على جهة محددة من الأرض بأن يكون إنتاج هذه الجهة للمالك وإنتاج الجهة الأخرى للفلاح والعامل فهذا لا يجوز، لما فيه من مضرة للمالك وحده أو للعامل وحده إذا أصيبت إحدى الجهتين بآفة سماوية، وقد جاء النهي عن ذلك في الحديث الصريح عن رافع بن خديج رضي الله عنه قال: " كنا نكري الأرض بالناحية منها مسَمَّى لسيد الأرض فمما يصاب ذلك وتسلم الأرض فنهينا " أخرجه الخمسة. والمطابقة: في كون الحديث دليلاً عليها.

٦٧٢ - " باب من أحيا أرضاً مواتاً "

٧٧٢ - معنى الحديث: أن مَنْ عَمر أرضاً بيضاء أو أرضاً خالية من العمران، فأحياها بزراعتها أو بنائها، ولم يعرف لها مالك قبله، فهو أحق بملكيتها من غيره. الحديث: أخرجه البخاري.

فقه الحديث: دل هذا الحديث على استحقاق ملكية الأرض الموات لمن أحياها بالزراعة والعمران، وظاهر الحديث أنها تعتبر ملكه مطلقاً، سواء أذن به الإِمام أو لم يأذن، وهو مذهب الشافعي، وقال أبو حنيفة: لا بد من

<<  <  ج: ص:  >  >>