للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١٦٣ - " بَابُ الْمُتَيَمِّمُ هَلْ يَنْفُخُ فِيهِمَا "

١٩٥ - عَن عَمَّارِ بْنِ يَاسِر (١) رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا:

" أنه قَالَ لِعُمرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أما تَذْكُر أنَّا كُنَّا في سَفَرٍ أنا وَأنْتَ،

ــ

والأكمل عند المالكية والحنابلة خروجاً من خلاف من أوجبه ضربتان يمسح بالثانية يديه إلى المرفقين، وكيفية المسح أن يُمِرَّ اليد اليسرى على اليمنى من فوق الكف إلى المرفق ثم على باطن المرفق إلى الكوع، أما الحنفية والشافعية فإنهم يقولون التيمم ضربتان ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين لما رواه أبو أمامة وابن عمر رضي الله عنهم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " التيمم ضربتان ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين " ولأن اليد عضو في التيمم فوجب استيعابه كالوجه (٢). الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي.

والمطابقة: في كونه - صلى الله عليه وسلم - تيمم وهو بالمدينة.

١٦٣ - " باب المتيمم هل ينفخ فيهما " (٣)

١٩٥ - سبب الحديث ومعناه: جاء في سبب هذا الحديث أن


(١) هو أبو يقظان عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن يام بن مالك بن عنس، وهو زيد بن مذحج العنسي، مولى بني مخزوم وحليفهم، وذلك أن ياسراً والد عمار قدم مكة مع أخوين له يقال لهما الحارث ومالك في طلب أخ لهم رابع، فرجع الحارث ومالك إلى اليمن، وأقام ياسر بمكة، فحالف حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، فزوجه أبو حذيفة أمة له يقال لها سمية، فولدت له عماراً، فأعتقه أبو حذيفة، فعمار مولى، وأبوه حليف، أسلم عمار قديماً، وكان من المستضعفين الذين عذبوا بمكة ليرجعوا عن الإِسلام، وأحرقه المشركون بالنار، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمر به، فيمر يده عليه، ويقول: يا نار كوني برداً وسلاماً على عمار كما كنت على إبراهيم، وهاجر إلى الحبشة وإلى المدينة، وصلى القبلتين، وهو من المهاجرين الأولين، وشهد بدراً والمشاهد كلها، أبلى فيها، وسماه النبي - صلى الله عليه وسلم - الطيب والمطيب، قتل بصفين مع علي بن أبي طالب سنة سبع وثلاثين، وهو ابن ثلاث وتسعين سنة " تراجم جامع الأصول ".
(٢) الفقه الإسلامي وأدلته للدكتور وهبة الزحيلي. أقول: وهو حديث ضعيف، والصحيح عن عمار ضربة واحدة. (ع).
(٣) أي هل ينفخ في كفيه بعد ضربهما على الأرض.

<<  <  ج: ص:  >  >>