للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٧١٥ - " بَابُ قَبولِ الْهَدِيَّة مِنَ الْمُشْرِكِينَ "

٨١٥ - عَنْ أنَس رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:

" أنَّ أُكَيْدِرَ دُومَةَ أهْدَى إِلى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ".

ــ

لا يجوز الرجوع فيها عند الجمهور، وقالت المالكية: إذا ادّعت الزوجة: أن الزوج خدعها أو أكرهها على هذه الهبة رجعت في هبتها لما رواه عبد الرزاق والطحاوي عن محمد بن سيرين أن امرأة وهبت لزوجها هبة ثم رجعت فيها فاختصما إلى شريح فقال للزوج: شاهداك أنّها وهبت لك من غير إكراه وهوان، وعن عبد الرزاق بسند منقطع عن عمر: أنه كتب أن النساء يعطين رغبة فأيما امرأة أعطت زوجها فشاءت أن ترجع رجعت. ثانياًً: أن الأعمال تتفاضل في الثواب بحسب ما يترتب عليها من المنفعة، ولهذا قال لميمونة: " لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك "، ففضل - صلى الله عليه وسلم - هبة هذه الأمة على العتق الذي فيه تحرير النفس، لما يترتب على الهبة من انتفاع أقاربها " الفقراء " بها، ولما فيه من صدقة وصلة رحم. والمطابقة: في كونه - صلى الله عليه وسلم - أقرّ ميمونة على عتق جاريتها بدون إذنه، وقال لها: " لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك ". وهذا يدل على جواز عتق المرأة جاريتها أو هبة شيء من مالها لغيره بدون إذنه، وهو ما ترجم له البخاري. الحديث: أخرجه الشيخان والنسائي.

٧١٥ - " باب قبول الهدية من المشركين "

٨١٥ - قوله: " إن أكيدر دومة أهدى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - " (١) إلخ.

معنى الحديث: أن أكيدر بضم الهمزة وكسر الدال، ابن عبد الملك كان ملكاً نصرانياً على دومة الجندل بضم الدال "وهي مدينة بقرب تبوك، بها نخل فأرسل إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - خالد بن الوليد في سرية فقاتله وقتل أخاه،


(١) ذكره البخاري معلقاً، فقال: وقال سعيد (يعني ابن أبي عروبة عن قتادة عن أنس) وقد وصله أحمد. (ع).

<<  <  ج: ص:  >  >>