للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٨٤٨ - " بَابُ غَزْوَةِ أحُدٍ "

ــ

وتواطأ مع جماعة من اليهود على الفتك به إذا حضر هذه الوليمة، فجاء - صلى الله عليه وسلم - ومعه بعض أصحابه فأعلمه جبريل بما دَبَّرَهُ له كعب بن الأشرف فجلس معه النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قام فستره جبريل بجناحه، فخرج من بينهم دون أن يراه أحد، فلما فقدوه تفرقوا فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: من ينتدب لقتل كعب. ثانياً: استدل السهيلي (١) بقوله - صلى الله عليه وسلم -: " من لكعب بن الأشرف فإنه آذى الله ورسوله " على وجوب قتل من سب النبي - صلى الله عليه وسلم - وإن كان ذا عهد، خلافاً لأبي حنيفة. ثانياً: أنه لا بأس بالكذب إذا ترتبت عليه مصلحة شرعية ومنفعة للمسلمين لقول محمد ابن مسلمة: " إن هذا الرجل قد سألنا الصدقة وإنه قد عنانا " وقوله: " ولكن نرهنك اللامة " أي السلاح وهو لا يريد أن يرهنه شيئاً. الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود. والمطابقة: في كون الحديث متضمناً لقتل كعب بن الأشرف.

٨٤٨ - " باب غزوة أحد "

وغزوة أحد كانت يوم السبت ١٥ شوال من السنة الثالثة من الهجرة، وسببها أن قريشاً لما أصابها في بدر ما أصابها، كلموا أبا سفيان وجميع المساهمين في تلك العير التي كانت سبباً في وقعة بدر فقالوا: إن محمداً قد قتل خياركم فأعينونا بهذا المال على حربه، فكان أبو سفيان أول من أجاب، فجعلوا لتلك الحرب التي عزموا على شنها ضد محمد - صلى الله عليه وسلم - ربح تلك العير، ويبلغ خمسين ألف دينار، وتجهزت قريش ومن والاها من قبائل كنانة وتهامة، وكان عددهم ثلاثة آلاف معهم الدفوف والمعازف والخمور، وكان قائدهم أبو سفيان بن حرب، وكان خروجهم لخمس مضين من شوال، وساروا حتى نزلوا ببطن الوادي من قبل أحد، وكان وصولهم يوم الأربعاء الثاني عشر من شوال، واستشار النبي


(١) " الروض الأنف " ج ٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>