للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٩٧٠ - " بَابُ الْحِجَامَةِ عَلَى الرَّأسِ "

١١١٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا:

" أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - احْتَجَمَ في رَأسِهِ ".

ــ

إليه في الحال خوفاً من حدوث داء في المستقبل فهذا الذي قيل فيه: " لم يتوكل من اكتوى " لأنّه يريد أن يدفع القدر والقدر لا يدافع. الثانية: أن لا يتعين الكي طريقاً للشفاء، بل يوجد دواء آخر يغني عنه، ويقوم مقامه، فهو في هذه الحالة مكروه أيضاً لما فيه من تعذيب الجسم، وتشويه الصورة، سيما إذا كان في الوجه أو الرأس أو اليدين. أما إذا تعين الكي وأصبح ضرورة لا بد منها، فإنه يجوز في هذه الحالة دون أي كراهة، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث إلى أبي بن كعب طبيباً فقطع له عرقاً وكواه عليه (١) أخرجه مسلم، وابن ماجة وأحمد والحاكم، وفي الحديث: " أن رجلاً من الأنصار رمي في أكحله بمشقص، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - فكوي " أخرجه مسلم وأبو داود وابن ماجة، والأولى تركه إذا لم يتعين، وعموم الجواز مأخوذ من نسبة الشفاء إليه، وفضل تركه - عند عدم تعينه - مأخوذ من قوله - صلى الله عليه وسلم -: " وما أحب أن أكتوي " وأيضاً من قوله - صلى الله عليه وسلم -: " وأنهى أمتي عن الكي " والحاصل أن الكي جائز مباح بلا كراهة إذا تعين، ولم يوجد غيره يقوم مقامه ويغني عنه. الحديث: أخرجه أيضاً ابن ماجة. والمطابقة: في كون الترجمة جزءاً من الحديث.

٩٧٠ - " باب الحجامة على الرأس "

١١١٨ - معنى الحديث: يحدثنا ابن عباس رضي الله عنهما في هذا الحديث " أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - احتجم في رأسه " أي في وسط رأسه، كما جاء


(١) " الطب النبوي ".

<<  <  ج: ص:  >  >>