كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذَا جَاءَهُ السَّائِلُ أوْ طُلِبَتْ إلَيْهِ حَاجَةٌ قَالَ:" اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا، وَيَقْضِي اللهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا شَاءَ ".
ــ
أي فسألته عن ممبب خروجه من المسجد مسرعاً " فقال، كنت خلفت في البيت تبراً من الصدقة " وفي رواية أخرى: " ففزع الناس من سرعته، فخرج عليهم، فرأى أنّهم عجبوا من سرعته فقال: ذكرت شيئاً من تبر عندنا ".
قال ابن دريد: التبر هو الذهب كله، أي سبب خروجي أني كنت تركت في بيتى شيئاً من ذهب الصدقة " فكرهت أن أبيته "، أي فرغبت وأحببت أن أبادر إلى قسمته في يومه، وكرهت أن أبيته إلى الغد خوفاً من العوائق والموانع. الحديث: أخرجه أيضاً النسائي.
ويستفاد من الحديث: فوائد كثيرة منها: استحباب المبادرة إلى إخراج الصدقة والزكاة في وقتها فوراً، وكراهية تأخيرها خوفاً من تغير الأحوال. والمطابقة: في قوله: " فكرهت أن أبيته ... " إلخ.
٤٦٨ - " باب التحريض على الصدقة والشفاعة فيها "
٥٥١ - معنى الحديث: يقول أبو موسى الأشعري رضي الله عنه: " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا جاءه السائل " المحتاج بطلب الصدقة " أو طلبت " بضم الطاء وكسر اللام " إليه حاجة " أي أو جاءه صاحب الحاجة يطلب منه - صلى الله عليه وسلم - قضاءها له، ومساعدته عليها " قال اشفعوا تؤجروا " أي اسألوني واطلبوا مني قضاء حاجته ما لم تكن معصية أو إسقاط حدٍ من حدود الله تعالى، أما ما عدا ذلك من الحاجات كإنظار المعسر، وإعانة المدين والإِصلاح