للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٧٤٧ - " بَابُ ظِلِّ الْمَلاِئكَةِ عَلَى الشَّهِيدِ "

٨٥٠ - عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّهُ قَالَ:

جِيءَ بأبي إلى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وقَدْ مُثِّلَ بِهِ، وَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَذَهَبْتُ أكشِفُ عَنْ وَجْهِهِ فنَهَانِي قَوْمِي، فَسَمعَ صَوْتَ نَائِحَةٍ، فَقِيلَ: ابْنَةُ عَمْرو أوْ أخْتُ عَمْرو، فقَالَ: " لِمَ تَبْكِي؟ أوْ لا تَبْكِي، ما زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ بأجْنِحَتِهَا "، قُلْتُ لِصَدَقَةَ: أفِيهِ " حَتَّي رُفِعَ؟ " قَالَ: رُبَّمَا قَالَهُ.

ــ

الذي تنال به الشهادة أو الأجر والغنيمة هو الجهاد لإعلاء كلمة الله. ثانياً: أن كل غرض من الأغراض الدنيوية تفسد على المسلم جهاده، لأن إخلاص النية شرط في صحة جميع الأعمال وقبولها. الحديث: أخرجه الستة بألفاظ. والمطابقة: في كون الحديث بمنزلة الجواب عن الترجمة.

٧٤٧ - " باب ظل الملائكة على الشهيد "

٨٥٠ - معنى الحديث: أن جابر بن عبد الله يحدثنا عن استشهاد والده فيقول لما استشهد والده عبد الله بن عمرو مَثّل به المشركون وقطعوا أنفه وأذنه، وبعض أطرافه، فأراد ولده أن يكشف الثوب عن وجهه فمنعه قومه عن ذلك لئلا يرى وجه أبيه على تلك الحالة فيشتد حزنه عليه، فسمع النبي - صلى الله عليه وسلم - صوت امرأة تبكي عليه بصوت مرتفع، فقال: من هذه؟ قالوا: إنها أخته فاطمة بنت عمر، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " ولم تبكي، أولا تبكي، ما زالت الملائكة تظلله بأجنحتها " أي لا تبكي أخته عليه، فإن من حقها أن تفرح وتستبشر وتسر بما لقيه أخوها من الحفاوة والكرامة، فإن الملائكة قد غشيته بعد استشهاده، وما زالت تظلله بأجنحتها حتى رفع.

فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يلقاه الشهيد من الكرامة وحسن

<<  <  ج: ص:  >  >>