قال ابن حنبل: كان الشافعي أفقه الناس في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وكان قليل الطلب للحديث. قال: وقد رآه هذا رحمة من الله لأمة محمد صلى الله عليه وسلم. قال بعضهم قلت لأحمد: تركت سفيان وعنده السالفون - يعني وجنئت إلى الشافعي - فقال لي: اسكت فإن فاتك علو الحديث تجده بنزول لا يضرك في دينك ولا عقلك، وإن فاتك عقل هذا الفتى أخاف أن لا تجده أبداً، ما رأيت أفقه في كتاب الله منه. وقال أحمد: كان الشافعي كالشمس للدنيا والعافية للناس. فانظر هل لهذين من عوض. قال أحمد: وبلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يبعث الله لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة رجلاً يقيم لها أمر دينها وقال: قد اختلفنا إليه فما رأينا إلا خيراً.