للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

سميه، فأما رأيك من أبي سفيان فحزم وحلم، وأما رأيك من سمية فما يشبهها فلا تعرض لصاحب الحسن فإني لم أجعل لك عليه سبيلا، وليس الحسن مما يرمي به الرجوان (١)، وقد عجبت من تركك نسبه إلى أبيه أفإلى أمه، وكلته وهي فاطمة بنت رسول الله، فالآن اخترت له والسّلام.

وقال أبو مخنف: بويع الحسن في شهر رمضان سنة أربعين، وصالح معاوية في شهر ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين فكان أمره ستة أشهر وأياما.

وقال الواقدي وغيره: وكان صالح الحسن في سنة إحدى وأربعين واجتمع الناس على معاوية في هذه السنة قالوا: وطال مرض الحسن بعد قدومه المدينة من العراق حتى قيل إنه السل.

ثم إنه شرب شربة عسل فمات منها، ويقال إنه سم أربع دفعات فمات في أخراهنّ، وأتاه الحسين وهو مريض فقال له: أخبرني من سقاك السم؟ قال: لتقتله؟ قال: نعم. قال: ما أنا بمخبرك إن كان صاحبي الذي أظن فالله أشد له نقمة وإلا فو الله لا يقتل بي برئ.

وقد قيل أن معاوية دس إلى جعدة بنت الأشعث بن قيس امرأة الحسن، وأرغبها حتى سمّته وكانت شانئة له.

وقال الهيثم بن عدي: دس معاوية إلى ابنة سهيل بن عمرو امرأة الحسن مائة ألف دينار على أن تسقيه شربة بعث بها إليها ففعلت.

وحدثني روح بن عبد المؤمن قال حدثني عمي عن أزهر بن عون قال:

خرج الحسن بن علي على من كان يجالسه فقال: لقد لفظت الساعة طائفة من


(١) - أي يستهزأ به. القاموس.