للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فغضب حينئذ بنو يربوع فسار بهم صرد بن جمرة حتى لقوهم بسلمان فاستنقذوا من أسروا وما أخذوا.

فأما الأقرع فيقال انه فدى نفسه وتخلص، ويقال إن بني يربوع تخلصوه فقال جرير يهجو بني مجاشع:

ويلكم يا قصبات الجوفان … بئس الحماة يوم جوف سلمان

يوم تسدّى أقرعيكم عمران (١)

وقال الفرزدق:

تمسح يربوع سبالا لئيمة … بها من منيّ العبد رطب ويابس (٢)

فإذا مسح رجل لحيته وأحدهم يراه غضب.

ومنهم معدان بن عميرة بن طارق بن حصبة بن أزنم بن عبيد بن

ثعلبة بن يربوع.

وقرواش بن عوف بن عاصم بن ثعلبة بن يربوع صاحب

داحس.

قال الكلبي: قال اليربوعيون: كانت جلوى أم داحس لقرواش بن عوف (٣)، وكان أبوه ذو العقال لحوط بن أبي جابر أحد بني رياح بن يربوع، فكان حوط لا يطرقه أحد، وأنهم احتملوا في نجعة والفحل مع ابنتين لحوط تقودانه فمرت به جلوى وديقا فلما انتشاها ودى، فضحك شباب منهم فاستحيت الفتاتان، فأرسلتا مقوده فوثب عليها.

قال: ويقال أن امرأة حوط كانت ترعى ذا العقال أبا داحس فنزلوا


(١) ديوان جرير ص ٤٨٧ - ٤٨٨ مع فوارق كبيرة.
(٢) ليس بديوان الفرزدق المطبوع.
(٣) أنساب الخيل لابن الكلبي - ط. القاهرة ١٩٤٦ ص ٣٤.