للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[أمر أبي أيوب المورياني كاتب أمير المؤمنين المنصور]

المدائني قال: كان أبو أيوب سليمان بن أبي سليمان المورياني، مولى بني سليم فيما يقال، في مجلس من مجالس ديوان يوسف بن عمر، فلما قدم يزيد بن عمر بن هبيرة العراق واليا عليها استعمل الفضل بن زهير الضبي على مناذر، فقال له أبو أيوب: أنا خليفتك بباب ابن هبيرة في حوائجك فلا تهتم بها واستوص بخالد أخي خيرا واحفظه وأرفقه، فوليها سنة. ثم وجّه ابن هبيرة رجلا من أهل الشام إلى مناذر عاملا عليها، فزور أبو أيوب إليه كتابا في ترك مناظرة الفضل بن زهير فيما جرى على يده والتخليه بينه وبين الانصراف، فاطلع ابن هبيرة على ذلك من فعل أبي أيوب فأمر بطلبه فهرب إلى سوق الأهواز، فاستخفى بها حتى قدم المسوّدة العراق فأتى أبو أيوب واسطا والحسن بن قحطبة محاصر لابن هبيرة والمنصور بعد بخراسان حين وجّهه أبو العباس إليها أول ما استخلف لتهنئة أبي مسلم وأخذ البيعة عليه، فلما قدم المنصور ووجّهه أبو العباس إلى واسط أتى أبو أيوب إبراهيم بن جبلة بن مخرمة الكندي، وكان كريما على المنصور، فسأله أن يضمه إلى أبي