للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[أمر سديف]

حدّثني أحمد بن الحارث عن علي بن صالح قال: كان سديف مولى لآل أبي لهب، وكان مائلا إلى المنصور، فلما استخلف وصله بألف دينار فدفعها إلى محمد بن عبد الله بن الحسن تقوية له، فلما قتل محمد صار مع أخيه ابراهيم بالبصرة حتى إذا قتل إبراهيم أتى المدينة فاستخفى بها، فيقال إنه طلب له الأمان من عبد الصمد بن علي وكان واليها فأمنه وأحلفه أن لا يبرح المدينة، وقدم المنصور المدينة فقيل له: قد رأينا سديف بن ميمون ذاهبا وجائيا، فبعث في طلبه وأخذ عبد الصمد به أشدّ أخذ ووجد عليه في أمره، فلما أتي بسديف أمر فجعل في جوالق ثم خيط عليه وضرب بالخشب حتى كسر، ورمي به في بئر وبه رمق حتى مات.

وقال غير علي بن صالح، كتب المنصور إلى عبد الصمد في طلب سديف، فظفر به وحبسه حتى قدم المنصور، فقال لعبد الصمد: ما فعل سديف؟ قال: محبوس، فقال إنه لطويل الحياة، فقال عبد الصمد لصاحب شرطته: اكفناه، فقتله.