للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الهذلي وهو الذي نطحته الأروى (١) -والحكم بن أبي العاص بن أمية. وذلك أنّ هؤلاء كانوا جيرانه. وكان الذين تنتهي عداوة رسول الله إليهم: أبو جهل، وأبو لهب، وعقبة. وكان أبو سفيان بن حرب، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة ذوي عداوة للنبي ، ولكنهم لم يكونوا يفعلون كما فعل هؤلاء، وكانوا كجهلة قريش.

[أمر أبي جهل]

- قالوا: أبو جهل عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن عمر بن مخزوم. كناه النبي أبا جهل، لأنه كان يكنى قبل ذلك «أبا الحكم».

- وروي عن رسول الله أنه قال: من قال لأبي جهل «أبو الحكم»، فقد أخطأ خطيئة يستغفر الله منها. وروي عنه أنه قال: لكل أمة فرعون، وفرعون هذه الأمة أبو جهل.

- وكان أبو جهل في نفر من قريش، فيهم عقبة بن أبي معيط - وكان أسفه قريش - بالحجر، وكان رسول الله يصلي فأطال السجود. فقال أبو جهل: أيكم يأتي حزورا لبني فلان قد نحرت اليوم بأسفل مكة، فيجيء بفرثها فيلقيه على محمد؟ فانطلق عقبة بن أبي معيط، فأتى بفرثها، فألقاه على ما بين كتفيه ورسول الله ساجد. فجاءت فاطمة عليها الصلاة والسّلام، فأماطت ذلك عنه، ثم استقبلتهم تشتمهم. فلم يرجعوا إليها شيئا. ودعا رسول الله حين رفع رأسه، فقال: اللهم عليك بقريش، عليك بعقبة بن أبي معيط، وبأبي جهل، وبشيبة، وعتبة، وأمية بن


(١) - انثى الوعل. القاموس.