للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

صفوان بن محرز (١) بن زياد العابد،

وقد انقرضوا فلم يبق منهم أحد.

ومات صفوان بن محرز أيام ابن زياد بالبصرة ولا عقب له. وكان صفوان يعرف بالمازني، وكان نازلا فيهم.

وحدثنا أحمد بن ابراهيم الدورقي في إسناده عن صفوان بن محرز المازني أنه قال: كنت امرأ شاعرا، ثم أقبلت على القرآن وتعلمته. قال: وكان لصفوان سرب يصلي ويبكي فيه.

حدثنا أحمد بن إبراهيم، ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن زيد عن هشام عن الحسن قال: قال صفوان بن محرز: إذا أتيت أهلي فقرّبوا إليّ رغيفا فأكلته وشربت عليه من الماء فعلى الدنيا العفاء.

قالوا: وكان لصفوان خص مائل فقيل له لو دعمته فقال: أدعمه وأنا أموت غدا؟ قالوا: وأخذ ابن زياد ابن أخ لصفوان فحبسه في السجن فتحمل عليه بقوم من الوجوه فلم يجب إلى إخراجه، فقال صفوان: لأطلبنّ خلاصه فلم يقدر عليه، فتوضأ وصلى ودعا، فلما كان في الليل رأى ابن زياد رؤيا هالته، فدعا بصاحب شرطته وأمره بفك حديد ابن أخي صفوان وإخراجه، فأخرج من ساعته.

قالوا: وكان صفوان إذا قرأ: ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ (٢) بكى ونشج حتى كاد يموت.

قالوا وكان يصبح فيقول: لا أمسي فيجتهد، ثم يمسي فيقول: لا أصبح


(١) بهامش الأصل: صفوان بن محرز.
(٢) سورة الشعراء - الآية:٢٢٧.