للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسير إبراهيم بن مالك الأشتر إلى الموصل

ومقتل عبيد الله بن زياد وحصين بن نمير السكوني

قالوا: لما فرغ المختار من أمر من خرج من أهل الكوفة وانقضت حربهم بجبانة السبيع والكناسة لم يكن له همّة إلاّ إمضاء جيش إبراهيم بن الأشتر للوجه الذي وجّهه له، فشخص إبراهيم من الكوفة لستّ ليال خلون من ذي الحجّة سنة ستّ وستّين، ويقال: لثمان خلون من ذي الحجّة، وكان معه قيس بن طهفة على ربع أهل المدينة، وعبد الله بن جندب على مذحج وأسد، والأسود بن جراد الكندي على كندة وربيعة وحبيب بن منقذ على تميم وهمدان، فقال شاعرهم:

أما وربّ المرسلات عرفا … لنقتلنّ بعد صفّ صفّا

وبعد ألف قاسطين ألفا

فخرج في زهاء تسعة آلاف، وشيّعه المختار، فلما صار إلى القنطرة إذا أصحاب الكرسيّ قد وقفوا يستنصرون ويدعون فقال ابن الاشتر ربّنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منّا، سنّة بني إسرائيل والذي أنا له.