للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

النهشليان: شبيبا ومشولا ابني الهذيل، فقال الهذيل لبعض من أطاعه:

أنت ابن الغريزة النهشلي، والغريزة تغلبية. فقل له تخلص أسيريك شبيبا ومشولا، فلم يمكن ابن الغزيرة ذلك فقال الهذيل:

ألكني وفر لابن الغريزة عرضه … إلى خالد من آل سلمى بن جندل

فما أبتغي من مالك بعد دارم … وما أبتغي في دارم بعد نهشل

وما أبتغي في نهشل بعد خالد … لطارق ليل أو أسير مكبل

فاشترى خالد ابنيه من ابني ناشرة النهشليين بستين بعيرا، كل واحد بثلاثين بعيرا، وبعث بهما إلى أبيهما، فوردا عليه وهو أسير بعد، ثم أتاه فداؤه مائة ناقة فدفعها إلى الأعيسر فقبضها وجز ناصيته وخلى سبيله فانطلق الهذيل وابناه، فناصية الهذيل في جونة عند ولد الأعيسر، فإذا كان لهم مأتم ومناحة بالبصرة نصبوها على عود عند بني العضباء، وهم من ولد الأعيسر، ثم أبّنوا ميتهم، وقالوا: يا بن جزاز النواصي. قال جرير للأخطل:

قدنا خزيمة قد علمتم عنوة … وشتا الهذيل يمارس الأغلالا (١)

وقال أبو اليقظان: كان الهذيل بن هبيرة التغلبي أسر كثير بن الغريزة النهشلي فمنّ الهذيل عليه فأسرت بنو سعد الهذيل فاشتراه خالد بن مالك فمنّ عليه مكافأة له بما صنع، والأول أثبت وأصح.

وقال الأسود بن يعفر يمدحه:

وخالد يحمد أصحابه … بالحق لا يحمد بالباطل

وخالد بن مالك الذي قتل عمرو بن الأحوص يوم ذي نجب (٢)

بأبيه


(١) ديوان جرير ص ٣٦٣.
(٢) بهامش الأصل: يوم ذي نجب.