للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[وأما يحيى بن محمد]

ابن علي بن عبد الله فإن أمير المؤمنين أبا العباس ولاه الموصل، فجرد في أهلها السيف، وهدم حائطا كان عليها. وكان أهل الموصل أصناف:

خوارج، ولصوصا، وتجارا، فنادى منادي يحيى: الصّلاة جامعة.

فاجتمع الناس فأمر بقتلهم جميعا وفيهم تجار؛ وكان العامل على الموصل قبله محمد بن صول ثم صار خليفته. وقد كان ابن صول يقتل وجوه أهل الموصل ليلا ويلقيهم في دجلة، فلما ولي يحيى أمره بمكاشفتهم، وكانت ولايته في سنة ثلاث وثلاثين ومائة، وكان أهل الموصل لشرارتهم يسمون خزر العرب. وولّى المنصور يحيى فارس.

وحدثني معافى بن طاووس الموصلي قال: هرب رجل من أهل الموصل من يحيى بن محمّد فدخل غارا ومعه ابن له، فبعث ابنه ذات يوم ليتعرف له الخبر فعرفه ثم انصرف، فدلّى رجليه ليدخل الغار، وذهب عن الرجل أنه ابنه وظن أنه رجل جاء ليأخذه فضربه بالسيف فقطع رجله فنزف حتى مات، فذهب عقل الرجل. قال المعافى، قال أبي: فأنا رأيته بعد ذلك بحين