للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[خلافة المنصور]

قالوا: ولما توفي أبو العباس واستخلف أمير المؤمنين المنصور كتب إلى زياد بن عبيد الله يأمره بالتشدد على عبد الله بن حسن حتى يأتيه بابنه محمد فلم يفعل وجعل يعذر.

وكان كاتب زياد يتشيع فبلغ ذلك المنصور فكتب إليه أن نحّ كاتبك حفصا. فنحاه عنه، ثم كتب زياد الى عيسى بن موسى فكلم المنصور في رده فرده.

واستبطأ المنصور زيادا، وشخص الى المدينة سنة أربعين ومائة فأعطى أهل المدينة عطاء كاملا، وقسم فيهم مالا وتحول زياد حين قدم المنصور عن دار الإمارة وترك داره التي أقطعه إياها أبو العباس وهي بالبلاط وهي التي يقال لها دار معاوية.

ودخل زياد على المنصور فلم يأمره بالجلوس ولم يرد عليه السّلام، ولم يزل قائما حتى انتصف الليل ثم رفع رأسه إليه فقال: قتلني الله إن لم أقتلك. حذّرت ابني عبد الله حتى هربا من بعد ما ظهرا، وقلت لمحمد: