للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ولحق عتيبة أخريات بكر، وهم يظنون أنه منهم، فضرب يد صاحب الشعلة فأسقطها والنار فانثنوا عن اتباعه، وكان عتيبة مطلوبا بأثار كثيرة، ودماء كبيرة، فلما أصبح حزرة دفعوه إلى بعض أصحاب الدماء فقتلوه.

وكان عتيبة يكنى أبا حزرة. وقال أبو اليقظان: قتلته بنو تغلب.

[وأما عمارة بن عتيبة]

فكان شريفا.

[وأما الحليس]

فكان فارسا، فلما قتلت بنو أسد عتيبة يوم خوّ انطلق بنوه فأغاروا على بني أسد، فأخذوا ذؤابا قاتل أبيهم وهم لا يدرون أنه قاتله، ويقال بل أخذه بعضهم وهو ربيعة، ويقال الحليس في يوم خوّ وذلك أثبت، وقد ذكرنا هذا الخبر في نسب بني أسد بن خزيمة.

وقال أبو اليقظان: كان ربيعة بن غسل - ويقال عسل والثبت غسل - اليربوعي صحح عندهم أن ذؤابا قتل عتيبة.

[وأما الأحوص بن عتيبة]

فأدرك الإسلام، فأسلم وقدم البصرة.

[وأما ضرار بن عتيبة]

فكان شريفا قاد الخيل في الجاهلية، وكان عوف بن القعقاع سار تحت لوائه، وأدرك ضرار الاسلام فأسلم، وادرك ضرار خلافة عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه وكلمه في ضابئ بن الحارث حين حبسه أن يطلقه.

فولد ضرار هذا: وزر بن ضرار. وكدام بن ضرار. وكان وزر شريفا، وكان نادي الوليد بن عبد الملك بمكة في اشراف من مضر، فأغضبه ذلك، فأمر به فحلقت رؤوسهم ولحاهم فحلق رأسه ولحيته، وقال رجل من بني قيس بن عاصم المنقري:

لقد نهيت بني سعد وقلت لهم … لا يوقعنكم في سوءة وزر