للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

نعم منه خير من ثمانين حلقة … من آخر أعطى أو تولى فعردا

(١) أخ لي عليه كل شيء أهمّني … إذا ما ينلني اليوم لا يعتلل غدا

وقال ابن الكلبي: كان الأزرق، وهو عبد الله بن عبد الرحمن بن الوليد بن عبد شمس بن المغيرة، عاملا لابن الزبير على اليمن، وكان أجود العرب، وهو الذي كان أبو دهبل يمدحه، وهذا أثبت الخبرين، ومات الأزرق بتهامة.

[وأما الوليد بن المغيرة]

فكان يكنى أبا عبد شمس، ويقال كان يكنى أبا المغيرة، وكان عظيم القدر في زمانه، وكان من المستهزئين، وقد كتبنا خبره فيما مضى من هذا الكتاب، وكان يقال له العدل لأنه كان يكسو الكعبة سنة وتكسوها قريش سنة فكان يعدلها، وقيل له الوحيد، فقال الله ﷿:

﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً. وَجَعَلْتُ لَهُ مالاً مَمْدُوداً﴾ (٢).

وقال أبو اليقظان: يسمى ماله اليوم بالطائف الممدود، وقال للنبي : «ادع ربك أن يزيد في مالي مثله»، فقال الله ﷿: ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ﴾ (٣) ويقال ان ماله ههنا ولده. والله أعلم.

وقال أبو اليقظان: كان ديسم بن صقعب عبدا روميا، فرغب فيه المغيرة، فادعاه وسماه الوليد، وهذا الخبر الذي قبله مما يكذب في الجاهلية.

قال حسان:


(١) عرد تعريدا: هرب، والسهم في الرمية نفذ منها، وفلان: ترك الطريق، والنجم إذا ارتفع، وإذا مال للغروب. القاموس.
(٢) سورة المدثر - الآيتان:١١ - ١٢.
(٣) سورة المدثر - الآية:١٥.