للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

يؤدي إليك النصح إمّا انتصحته … وما كل من تفشي إليه بناصح (١)

وقال غير هشام ابن الكلبي: سمّي مزرّد لقوله

ظللنا نصادي أمنا عن حميتها (٢) … كأهل الشموس كلنا يتودد

فجاءت بها صفراء ذات أسرة … تكاد عليها ربّة السسحى تكمد

فقلت تزرّدها عبيد فإنني … لدرد الموالي في السنبن مزرّد (٣)

ومزرّد

الذي يقول، ويقال بل قال ذلك جزء بن ضرار، في عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه حين قتل:

أبعد قتيل بالمدينة أظلمت … له الأرض تهتز العصاة بأسوق

جزى الله خيرا من إمام وباركت … يد الله في ذاك الأديم الممزق

فمن يسع أو يركب جناحي نعامة … ليدرك ما قدّمت بالأمس يسبق

قضيت أمورا ثم غادرت بعدها … بوائق في أكمامها لم تفتّق

وما كنت أخشى أن تكون وفاته … بكفّي سبنتي أحمر العين أزرق

قال: وخرج غلام من بني ثعلبة بن سعد بن ذبيان ومعه إبل له، فنزل في عبد الله بن غطفان، فجاور رجلا له بنات لهنّ جمال فجعل يخلي بينه وبين محادثتهن حتى استهوينه، فلم يزل الشيخ يخدع الغلام حتى أخذ إبله وأعطاه بكل بعير عنزا، وقال: الغنم أهون عليك من الإبل فلما أخذ إبله حجب بناته عنه، وكان اسم الرجل أبا البنات زرعة بن ثوب، وانصرف إلى أهله فقال له أبوه: ويحك على من نزلت؟ قال: على زرعة بن ثوب، فعلم أنه خدعه، ففزع الرجل إلى مزرّد بن ضرار، فقال مزرد بن ضرار قصيدة


(١) ديوان الشماخ ص ١٠٤ - ١٠٨ مع فوارق كبيرة.
(٢) الحميت: وعاء للسمن أو الزق الصغير أو الزق بلا شعر متن بالرق. القاموس.
(٣) ديوان المزرد بن ضرار. ط. بغداد ١٩٦٢. ص ٧٩.