للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[أمر حجر بن عدي الكندي ومقتله]

حدثني عبّاس بن هشام عن أبيه عن عوانة قال: جمع معاوية لزياد البصرة والكوفة، فأتى الكوفة فبعث إلى حجر فأجلسه معه على السرير، وقال: يا أبا عبد الرحمن إنّ الأمر الذي كنّا فيه مع عليّ كان باطلا، وإنّما الأمر ما نحن فيه الآن، فقال حجر: كلاّ والله يا أبا المغيرة، ولكن الدنيا استمالتك وأفسدتك، فالله المستعان. فقال زياد: يا أبا عبد الرحمن هذا مقعدك، ولك في كلّ يوم عشر حوائج لا تردّ عنها، واضبط لسانك وأمسك يدك، فو الله لئن أقطرت من دمك قطرة لأستفرغنّه كلّه، وأنت تعلم أنّي إذا قلت فعلت، فقال: لست من هذا في شيء.

وحدثني عبّاس بن هشام عن أبي مخنف وغيره قالوا: لم يزل حجر بن عدي منكرا على الحسن بن عليّ بن أبي طالب صلحه لمعاوية، فكان يعذله على ذلك ويقول: تركت القتال ومعك أربعون ألفا ذوو نيّات وبصائر في قتال عدوّك. ثمّ كان بعد ذلك يذكر معاوية فيعيبه ويظلّمه، فكان هذا هجّيراه وعادّته.