للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال: بعث علي صاحب شرطه وقال: أبعثك إلى ما بعثني عليه رسول الله : لا تدعن قبرا إلا سويته.

حدثني الأعين، عن روح بن عبادة، عن شعبة بن سماك؛ قال:

قال علي: ثلاثة يبغضهم الله: الشيخ الزان، والغني الظلوم، والفقير المختال. وقال: قيمة كل امرئ علمه (١).

قالوا: وأهدى رجل من عمال علي إلى الحسن والحسين هدية وترك ابن الحنفية، فحطأ (٢) علي على كتفي ابن الحنفية ثم تمثل:

وما شر الثلاثة أم عمرو … بصاحبك الذي لا تصحبينا

فرجع إلى منزله فبعث إلى ابن الحنفية بهدية، والعامل يزيد بن قيس الأرحبي.

قالوا: واستعمل علي عبد الله بن عباس - رضي الله تعالى عنهما - على البصرة، واستعمل أبا الأسود على بيت مالها، فمرّ ابن عباس بأبي الأسود فقال له: يا أبا الأسود لو كنت من البهائم كنت جملا، ولو كنت له راعيا ما بلغت به المرعي، ولا أحسنت مهنته في المشتى. فكتب أبو الأسود إلى علي :

«أما بعد فإن الله جعلك واليا مؤتمنا وراعيا مسؤولا، وقد بلوناك فوجدناك عظيم الأمانة، ناصحا للرعية توفر لهم وتظلف نفسك عن دنياهم فلا تأكل أموالهم ولا ترتشي في أحكامهم، وإن عاملك وابن عمك قد أكل


(١) - في هامش الأصل ما يفيد في نسخة أخرى «ما يعلمه».
(٢) - حطأ: ضرب بيده مبسوطة. القاموس.