للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

غارة زياد بن خصفة بن ثقف التميمي على جانب الشام

واستثارة علي أهل الكوفة لقتال معاوية

قالوا: لما استنفر علي أهل الكوفة فتثاقلوا وتباطأوا؛ عاتبهم ووبّخهم، فلما تبين منهم العجز وخشي منهم التمام على الخذلان، جمع أشراف أهل الكوفة ودعا شيعته الذين يثق بمناصحتهم وطاعتهم فقال:

الحمد لله، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله أما بعد أيها الناس فإنكم دعوتموني إلى هذه البيعة فلم أردّكم عنها، ثم بايعتموني على الإمارة ولم أسألكم أيّاها فتوثب علي متوثبون؛ كفى الله مؤونتهم وصرعهم لخدودهم وأتعس جدودهم، وجعل دائرة السوء عليهم، وبقيت طائفة تحدث في الاسلام أحداثا، تعمل بالهوى، وتحكم بغير الحق، ليست بأهل لما ادّعت، وهم إذا قيل لهم: تقدّموا قدما تقدّموا، وإذا قيل لهم أقبلوا [أقبلوا] لا يعرفون الحقّ كمعرفتهم الباطل، ولا يبطلون كإبطالهم الحق، أما إني قد سئمت من عتابكم وخطابكم فبينوا لي ما أنتم فاعلون، فإن كنتم شاخصين معي إلى عدوي، فهو ما أطلب وأحب، وإن كنتم غير فاعلين فاكشفوا لي عن أمركم أرى رأيي، فو الله لئن لم تخرجوا معي بأجمعكم إلى