للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يخدمهما، وقد شهد بدرا وأحدا. ونزل بالمدينة على سعد بن خيثمة، وآخا رسول الله بينه وبين الحارث بن أوس بن معاذ، واستشهد عامر بن فهيرة يوم بئر معونة في صفر سنة أربع من الهجرة، وكان يوم قتل ابن أربعين سنة، وكان يكنى أبا حمد.

وروي أن جبار بن سلمة الكلابي طعن عامرا يومئذ، فقال: فزت وربّ الكعبة. ورفع من رمحه، فلم توجد جثته. فقال رسول الله : «إنّ الملائكة أخذته فوارت جثته». فأسلم جبار لما رأى، وحسن إسلامه.

- وحدثني محمد بن سعد، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب قال: أخبرني رجال من أهل العلم.

أن عامر بن فهيرة قتل يوم بئر معونة، فلم يوجد جسده حين دفنوا القتلى. قال عروة: فكانوا يرون أن الملائكة دفنته.

[أبو فكيهة]

- واسمه أفلح. ويقال: يسار. قالوا: كان أبو فكيهة عبدا لصفوان ابن أمية الجمحي. فأسلم حين أسلم بلال، فمرّ به أبو بكر رضي الله تعالى عنه، وقد أخذه أمية بن خلف فربط في رجله حبلا وأمر به فجر، ثم ألقاه في الرمضاء. ومر به جعل، فقال: أليس هذا ربك؟ فقال: الله ربي خلقني وخلقك وخلق هذا الجعل. فغلظ عليه وجعل يخنقه، ومعه أخوه أبيّ بن خلف، يقول: زده عذابا حتى يأتي محمد فيخلصه بسحره. ولم يزل على تلك الحال حتى ظنوا أنه قد مات، ثم أفاق. فمر به أبو بكر، فاشتراه واعتقه.