للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[أمر مالك النميري]

قالوا: أخذ ابن زياد رجلا يقال له مالك بن نمير فقال ابن زياد لنميلة بن مالك: أتعرفه؟ فقال: أبو عزّة الشرطيّ يعرفه لأنه من بني نمير، فقال ابن زياد: قم يا أبا عزّة فاقتله، فقال: دمي دون ديني، فقال ابن زياد: أراد أبو عزّة أن يتشبّه بعبد الله بن عمر، وأمر بحبس أبي عزّة، فكلّمه فيه نميلة فخلّى سبيله، وأمر غير أبي عزّة فقتل مالكا. وقال أبو عزّة.

نميلة إنّ الله أعظم طاعة … على خلقه من طاعة ابن زياد

دمي دون ديني ليس للقتل توبة … بذاك ينادي يا نميل منادي

[أمر سليم عبد اليشكري]

قالوا: كان عبد لبعض بني يشكر يقال له سليم يرى رأي الخوارج، ففسد على مولاه فحبسه وحال بينه وبين أصحابه من الخوارج، فجاء قوم من عنزة إلى مولاه فسألوه أن يبيعهم إيّاه فأبى، ثم إنّم فقدوا العبد فعلموا أنّ مولاه قتله، فجاء نفر منهم إلى إبل اليشكري ليلا فعقروها، وقال شاعرهم:

نحن عقرنا الإبل البهازر (١) … بسيف حمران وسيف جابر

واليشكريّ ساء ما يباكر

فكان بين يشكر وعنزة في امر الإبل كلام، فكادوا يقتتلون حتى غرمها حمران العنزي، فقال رجل من بني شيبان:

لقد دربخوا بالإبل بعد نفورهم … كما دربخت للمؤكفين (٢) حميرها


(١) - البهازر من النوق: العظام. القاموس.
(٢) - دربخ: طأطأ رأسه، وبسط ظهره، والموكفون: الذين يضعون الاكاف - وهو القتب وما أشبهه - على ظهر الدابة.