للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[أمر الهثهات بن ثور السدوسي]

قالوا: سعى بالهثهات بن ثور ابن عمّ له إلى ابن زياد، فكلّمه فيه سويد بن منجوف بن ثور وقال: إنّ عمّي بريء ممّا قرف به، فشتمه عبيد الله وقال: يابن البظراء فقال: لقد كذبت نساء بني سدوس إذا، فاستحيا عبيد الله من سويد ودعا بالهثهات فقال له شقيق بن ثور: إنّك لا تدع هذا الرأي فاخرج عن هذه البلدة، فخرج إلى الطفّ فمات هناك، وقال بعضهم: إن ابن زياد لما أخرج الهثهات غرّبه إلى أدام، ويقال:

أدم (١).

قالوا: وسعي بأمّ الفضل بنت شقيق إلى ابن زياد فحبسها، ثم كلّم فيها فأخرجها، وكان الذي سعى بها رجل من ولد مجزأة بن ثور يقال له فدكي فقال لأي بن شقيق يهجو فدكيّا في شعر يقول فيه:

لن تجدي في بيوت الناس صالحة … إلا لها من بيوت السّوء أعداء

في أبيات.

[أمر أبي السليل]

قالوا: خرج خارجي بالبصرة فحكّم في المسجد، وكان يكنى أبا السليل، فقام إليه عقبة بن وسّاج البرساني من الأزد، وعليه بتّ (٢) فألقاه عليه فصرعه، وأخذ سيف الخارجي فقتله به.

[أمر جزعة وصاحبها]

قالوا: خرج رجل وامرأة يقال لها جزعة ومعهما سيفان فحكما في مسجد البصرة ثم أخذت المرأة نحو بني سليم، وأخذ الرجل نحو رحبة بني تميم فرآها قد بعدت منه فناداها: يا جزعة أقربي منّي، فقالت:


(١) - أدم: موضع قريب من ذي قار. معجم البلدان.
(٢) - البت: الطيلسان من خز ونحوه. القاموس.