للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فولد مسلم: بشارا. وزيادا. وعبد الكريم. وقتيبة.

[ومنهم: المنتشر بن وهب بن عجلان بن سلمة بن كراثة بن هلال،]

كان شريفا ورثاه أعشى باهلة في قصيدته التي يقول فيها:

إمّا سلكت سبيلا كنت سالكها … فاذهب فلا يبعدنك الله منتشر

ويقول فيها.

قد تكظم البزل منه حين تبصره … حتى تقطّع في أعناقها الجرر

وقتله بنو الحارث بن كعب، وكان المنتشر يعدو على رجليه، ويفعل كما كان سليك يفعل أحيانا، ويغير أحيانا في جموعه، وكان المنتشر يغاور أهل اليمن، فقتل مرّة بن عاهان الحارثي فقالت نائحته:

يا عين بكيّ بشجو لابن عاهانا … لو كان قاتله من غير من كانا

لو كان قاتله قوما ذوي حسب … لكن قاتله بهل بن بهلانا

وأسر رجلا من بني الحارث يقال له صداءة. ثم قال له: افد نفسك فتلكأ، فقال: والله لا يدر شارق (١) إلا قطعت منك مفصلا فقطعه أنملة أنملة، وعضوا عضوا حتى أتى على نفسه فسمت بنو الحارث المنتشر مجدّعا، فطلبوه فلم يقدروا عليه، ثم إنه حج إلى ذي الخلصة وهو بيت بالعبلاء (٢) كانت خثعم ومن يليهم من قيس وغيرهم يحجونه، وهو اليوم موضع مسجد العبلاء، فدلّ قوم من بني عمرو بن كلاب اجتعلوا من بني الحارث جعلا،


(١) بهامش الأصل: يريد باهلة.
(٢) من أرض تبالة. معجم البلدان.