للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[أمر أبي داود خالد بن إبراهيم]

حدثني العمري عن الهيثم بن عدي، وأخبرنا المدائني، قالا:

استخلف أبو مسلم خالد بن ابراهيم أبا داود الذّهلي حين سار للحج على خراسان، فلما توفي أبو العباس بايع أبو داود للمنصور فكان متخوفا من أبي مسلم إذ فعل ذلك بغير أمره فلم يكتب بالبيعة إلى أبي مسلم إلا بعد حين، فلما قتل أبو مسلم أتاه البريد بخبر مقتله فأنكر قتله وذكر المنصور ذكرا قبيحا ونسبه إلى الغدر، فكتب المنصور إليه يأمره بغزو ما وراء النهر، ثم كتب إليه في القدوم عليه ووجّه بكتابه إليه رسولا مفردا، فقال: ما يقدمني عليه إلا لمسألتي عن أمور أبي مسلم وأمواله ثم قتلي بعد ذلك، ثم قام يفرقع أصابعه ويرقص ويقول: يا أبا جعفر غرّ غيري، والرسول يراه. فرجع إلى المنصور فأخبره بما عاين، ولم يجب المنصور على كتابه. فكتب المنصور إلى أبي عصام عبد الرحمن بن سليم مولى عبد الله بن عامر بن كريز: «إن قتلت أبا داود فأنت أمير خراسان»، فخرج أبو عصام إلى كشماهن (١) وقد دسّ إلى أهلها من


(١) - قرية كانت عظيمة من قرى مرو على طرف البرية، آخر عمل مرو لمن يريد قصد آمل جيحون. معجم البلدان.