للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مملوك، فاستعمله رسول الله على الأسرى. ولم يسهم له، فأحذاه (١) كل رجل كان له أسير، فأصابه أكثر مما أصابه رجل من القوم من المقسم.

وشهد بدرا غلام لعبد الرحمن بن عوف، وغلام لحاطب بن أبي بلتعة، وغلام لسعد بن معاذ، فأحذاهم رسول الله ولم يقسّم لهم.

وكذلك كان يفعل بالمماليك إذا شهدوا معه الحرب.

وحدثني محمد بن سعد، عن الواقدي، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن أبي بكر بن عبد الله بن جهم العدوي قال:

استعمل رسول الله شقران مولاه على جميع ما وجد في رحال أهل المريسيع من رثة المتاع والسلاح والنعم والشاء، وجمع الذرية ناحية (٢). قال الواقدي: فسأل رسول الله أهل: المريسيع: «كيف وجدتم شقران»؟ فقالوا: أشبع بطوننا، وشدّ وثاقنا.

- ولابن شقران يقول عمر حين وجهه إلى أبي موسى الأشعري: قد وجهت إليك عبد الرحمن بن صالح - الرجل الصالح شقران - فأعرف له مكان أبيه من رسول الله . وكان شقران ممن نزل في قبر رسول الله .

حدثني حفص بن عمر، عن الهيثم، عن مجالد، عن الشعبي قال:

مات شقران في خلافة عمر.

قال حفص: وقال هشام، عن أبيه:

مات في خلافة عمر.

يسار:


(١) - حذا: حثا، قدم قطعة. أي أعطاهم حصة من المغانم ولم يسهم لهم. انظر النهاية لابن الأثير.
(٢) - طبقات ابن سعد ج ٣ ص ٥٠.