للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ويتحدثون عليه ويصدّون الناس عنه. فأنزل الله ﷿: ﴿وَ لَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَ أَثْقالاً مَعَ أَثْقالِهِمْ﴾ (١). يقول: أوزار من يصدّونه عن الإسلام.

- وذكر رسول الله عاقر الناقة (٢)، فقال: «كان عزيزا منيعا، كان كأبي زمعة الأسود بن المطلب فيكم». وكان يقال لأبي زمعة بن الأسود «زاد الراكب».

[وكان ابن الأصداء الهذلي]

- أحد من يؤذي النبي ، فيقول له: إنما يعلمك أهل الكتاب أساطيرهم (٣)، ويقول للناس: هو معلّم مجنون (٤). فدعا عليه رسول الله . فإنه لعلى جبل إذ اجتمعت عليه الأروى، فنطحته حتى قتلته.

[الحكم بن أبي العاص بن أمية]

- كان الحكم مؤذيا لرسول الله ، يشتمه ويسمعه، وكان رسول الله يمشي ذات يوم، وهو خلفه يخلج بأنفه وفمه، فبقي على ذلك، وأظهر الإسلام يوم فتح مكة، وكان مغموصا عليه في دينه. فاطلع يوما على رسول الله وهو في بعض حجر نسائه. فخرج إليه بعنزة (٥) وقال: «من عذيري من هذه الوزغة؟ لو أدركته، لفقأت عينيه»، أو كما قال .

ولعنه وما ولد، وغرّبه عن المدينة، فلم يزل خارجا منها إلى أن استخلف عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه، فردّه وولده. فكان ذلك مما أنكر


(١) - سورة العنكبوت - الآية:١٣.
(٢) - انظر سورة الأعراف - الآيتان:٧٦ - ٧٧.
(٣) - انظر سورة الفرقان - الآية:٥.
(٤) - انظر سورة الدخان - الآية:١٤.
(٥) - رمح قصير أقرب إلى شكل الحربة.