للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فأناخوا فحفروا له وغسلوه، وأخرج جرير بن عبد الله حنوطاً وكفناً فحنطه وكفنه، ثم دفنوه وحملوها إلى المدينة؛ فقالت حدثني أبو ذر قال: قال لي رسول الله : " إنك تموت بأرض غُربة وأخبرني أنه يلي دفني رهطٌ صالحون ".

وحدثت عن هشام (١) عن العوام بن حوشب عن رجل من بني ثعلبة بن سعد قال: رأيت أبا ذر وقوم يقولون له فعل بك هذا الرجل وفعل، يعنون عثمان، فهل أنت ناصبٌ لنا رايةً فتجتمع إليك الرجال؟ فقال: لو أن ابن عفان صلبني على أطول جذع لسمعت وأطعت واحتسبت وصبرت فإنه من أذل السلطان فلا توبة له، فرجعوا.

[قول عبد الرحمن بن عوف في عثمان]

رضي الله تعالى عنه:

حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن إبراهيم بن سعد عن أبيه قال: لما توفي أبو ذر بالربذة تذاكر عليّ وعبد الرحمن بن عوف فعل عثمان فقال علي: هذا عملك، فقال عبد الرحمن: إذا شئت فخذ سيفك وآخذ سيفي، إنه قد خالف ما أعطاني.

وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن محمد بن صالح عن عبيد بن رافع عن عثمان بن الشريد قال: ذُكر عثمان عند عبد الرحمن بن عوف في مرضه الذي مات فيه فقال عبد الرحمن: عاجلوه قبل أن يتمادى في ملكه، فبلغ ذلك عثمان، فبعث إلى بئر كان يُسقى منها نعمُ عبد الرحمن بن عوف


(١) كذا ولعل الصواب هشيم - كما تقدم أعلاه.