للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

خالد بن صفوان بن الأهتم القائم على برثنه (١)، وإنما أنت بمنزلة الكلب يجترئ على باب أهله، علق أبوه وعمه محررتين من محررات أهل البصرة، حتى إذا خاف أهلوهما فضيحتهما زوجوهما بهما، فأنت ابن أمة بني زياد، فقال خالد ليوسف: أيها الأمير، هذا أحمق الناس والله ما يدري أين دار اعرابيته من دار هجرته، فقال بلال: بلى والله إن دار أعرابيتي اليمن ودار هجرتي المدينة، وأخبرك عن دار اعرابيتك وهجرتك، أما دار أعرابيتك فالحيرة وأما دار هجرتك فالبصرة.

ولم يزل بلال على البصرة حتى عزل هشام:

خالدا (٢) عن العراق في سنة عشرين ومائة، وولى يوسف بن عمر بن محمد بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود الثقفي. وكان خالد جوادا.

حدثني عمرو بن محمد الناقد وعمر بن شبه قالا: حدثنا أبو نعيم، أنبأ فضيل بن الزبير قال: سمعت خالدا يقول: زمزم لا تنزح ولا تذمّ، بلى والله انها لتنزح وتذم، هذا أمير المؤمنين قد ساق لكم قناة بمكة من حالها وحالها.

وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي في إسناده أن خالدا قال: إن نبيّ الله اسماعيل استسقى ربه فسقاه ملحا أجاجا، وسقي أمير المؤمنين عذبا زلالا، بئرا احتفرها له.

وقال أبو عاصم النبيل: ساق خالد الماء إلى مكة فنصب طستا إلى جانب زمزم، ثم خطب فقال: قد جئتكم بماء الغادية لا يشبه ماء أم الخنافس - يعني زمزم-.


(١) البرثن: الكف مع الأصابع. القاموس.
(٢) بهامش الأصل: خالد القسري.