للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وبعث علي عبد الرحمن بن جزء الطائي على سجستان فقتله حسكة فقال: لأقتلنّ من الحبطات أربعة آلاف، فقيل له إن الحبطات لا يكونون خمسمائة. وقال زياد الأعجم.

وجدت النّيب من شر المطايا … كما الحبطات شر بني تميم

أريد هجاءه فأخاف ربي … وأعلم أن عبادا لئيم (١)

وكان من الحبطات في الجاهلية رجل يقال له ربيعة، ففيه يقول الشاعر:

أبعد ربيعة الحبطي أرجو … ثراء أو أدافع ما دهاني

[وولد كعب بن عمرو بن تميم: ذؤيب بن كعب. وعوف بن كعب.]

منهم: عتيبة بن مرداس الشاعر الذي يقال له ابن فسوة، وكان هجّاء خبيثا.

وكان ابن فسوة رجلا آخر من قومه فأتاه عتيبة فاشترى اللقب منه فقال:

حوّل مولانا عليه اسم أمنا … ألا ربّ مولى ناقص غير زائد

ولابن فسوة عقب بالبادية، وكان أخوه أديهم شاعرا، وقد هجاه الفرزدق، وكانت خالة ابن فسوة تهاجي اللعين المنقري فقالت

يذكرني سبالك (٢) … اسكتيها (٣)

وأنفك بظر أمك يا لعين

وهي القائلة:


(١) شعر زياد الأعجم ص ١٧٠ مع فوارق كبيرة.
(٢) السبال جمع سبلة، والسبلة: الدائرة في وسط الشفقة العليا، أو ما على الشارب من الشعر، أو طرفه، أو مجتمع الشاربين، أو ما على الذقن إلى طرف اللحية كلها، أو مقدمها خاصة. القاموس.
(٣) الأسكتان: شفر الرحم أو جانباه. القاموس