للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ومنهم: ذؤاب بن ربيعة بن عبيد بن أسعد بن جذيمة بن مالك بن

نصر

قاتل عتيبة بن الحارث بن شهاب التميمي ثم اليربوعي، وغير الكلبي يقول دؤاب - بالدال غير معجمة - بن ربيعة وقول الكلبي أصح.

قالوا: خرج بنو ثعلبة بن يربوع منتجعين في أرض بني أسد حتى إذا كانوا بخوّ (١) أغارت طوائف من بني أسد عليهم، فاكتسحوا إبلهم، فركب بنو ثعلبة في آثارهم، ولم يركب عتيبة لرؤيا رآها في منامه هالته، ثم لن تقرّه نفسه حتى لحقهم وهم يقتتلون، فحمل عليهم وهو على فرس له حصان، وكان ذؤاب على فرس له أنثى، فجعل فرس عتيبة يتبع فرس ذؤاب منتشيا لريحها في الليل حتى هجم به على ذؤاب، فطعنه ذؤاب في ثغرة نحره، ويقال في سرّته فخر صريعا ومات في وقته، وليس يدرون من قتله، وشد ربيع بن عتيبة على ذؤاب وهو لا يعلم أنه قاتل أبيه ومعه نفر، فأسروا ذؤابا واستنقذت الإبل، وأتى أبو ذؤاب بني يربوع ففارقهم في فدائه على إبل معلومة يأتي بها سوق عكاظ، ويأتون بذؤاب، فأحضر أبو ذؤاب الإبل ولم يحضر بنو يربوع ذؤابا لأن الربيع بن عتيبة شغل عن ذلك ببعض أمره، فساء ظن أبيه وخاف أن يكون قد قتل، وقد كان ذؤاب حين أتى أبوه لفدائه أول مرة أعلمه أنه قاتل عتيبة فقال يرثيه حين انصرف من عكاظ في كلمة يقول فيها:

ولقد علمت على التجلد والأسى … أن الرزيّة مثل رزء ذؤاب

أن يقتلوك فقد هتكت بيوتهم … بعتيبة بن الحارث بن شهاب

بأحبهم فقدا إلى أعدائه … وأعزهم فقدا على الأصحاب


(١) خو: واد في ديار بني أسد يفرغ ماؤه في ذي العشيرة. معجم البلدان.