للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال:

هم منعوني من زياد وقد رأى … زياد مكاني وهو للناس قاهر

وقال الفرزدق لمّا حبسه مالك بن المنذر:

ولو كنت أخشى مالكا أن يروعني … لطرت بواف ريشه غير جاذف

كما طرت عن مصري زياد وإنّه … لتصرف لي أنيابه بالمتالف (١)

وقال للقباع المخزومي حين طلبه:

وقبلك ما أعييت كاسر عينه … زيادا فلم تقدر عليّ حبائله (٢)

قالوا: وكان كسر عين زياد خلقة.

المدائني، قال: تواقف حييّ بن هزّال التميمي ثمّ السعدي وزينب بنت أوس بن مغراء القريعيّ في المربد، فترافثا فقال حييّ:

زينب ذات العنبل (٣) … النّواس

هل تذكرين ليلة الأواسي

وليلة الأزديّ ذي الأفراس … إذ تركبين طرف المنحاس

فقالت زينب:

ناك حييّ أمّه نيك الفرس … أربعة وخمسة ثمّ جلس

منتزع الشهوة محفوز النفس

فجاء قوم إلى زياد فسألوه يكفّهما، فأرسل في طلب حييّ فهرب إلى معاوية، فأخاف زياد أهله وأخذ ولده، فكتب معاوية إلى زياد في الكفّ


(١) - ديوانه ج ٢ ص ١١ وفيه «خالدا» بدلا من «مالكا».
(٢) - ديوانه ج ٢ ص ١٧٢.
(٣) - العنبل: البظر.