للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حمقا ترى ذاك بها أم كيسا (١).

فقال أويس: لقد أخزى الله من يكون رابعكم.

وحدثني عباس بن هشام ابن الكلبي قال: أقبل عرابة بن أويس بن قيظي بن عمرو الأوسي من الأنصار من الطائف، ومعه أبعرة عليها زبيب وأدم وغير ذلك فعنّ له الشماخ، فقال له: أعطني مما على أبعرتك من الزبيب فقال له: خذ برأس القطار. قال الشماخ: أتهزأ بي عافاك الله؟ قال: الأبعرة وما عليها لك عافاك الله، فأخذ الإبل بما عليها فمدحه بقصيدته التي أولها:

كلا يومي طوالة وصل أروى … ظنون آن مطرح الظنون

طوالة: بئر كانوا يجتمعون عليها.

وقال فيها:

رأيت عرابة الأوسيّ ينمى … إلى الخيرات منقطع القرين

إذا ما راية رفعت لمجد … تلقاها عرابة باليمين (٢)

وكان سعيد بن العاص عامل عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه على الكوفة فغزا آذربيجان، فأوقع بأهل موقان وجيلان، وكان الشماخ مع سعيد إلا أنه لم يحضر موقان وحربها، فقال لبكير بن شداد بن عامر فارس أطلال وكان قد أصيب بها:

وغيّبت عن خليل بموقان أسلمت … بكير بني الشداخ فارس أطلال (٣)


(١) ديوان الشماخ ص ٤٤٦.
(٢) ديوان الشماخ ص ٣١٩ - ٣٣٦.
(٣) ديوان الشماخ ص ٤٥٦.