للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والوقير: اسم للغنم الكثيرة السائمة مع ما فيها من الحمير وغير ذلك.

وقال الشماخ بن ضرار: [من الوافر]

فأوردهنّ تقريبا وشدّا ... شرائع لم يكدّرها الوقير «١»

وقال الشاعر في تثبيت ما قال الغلام: [من البسيط]

تعدو الذّئاب على من لا كلاب له ... وتتّقي صولة المستأسد الضاري

وقال الآخر: [من البسيط]

إنّ الذئاب ترى من لا كلاب له ... وتتّقي حوزة المستثفر الحامي «٢»

٣٠٣-[عفّة عمر بن أبي ربيعة وابن أبي عتيق]

وقال محمّد بن إبراهيم: قدمت امرأة إلى مكّة، وكانت ذات جمال وعفاف وبراعة وشارة، فأعجبت ابن أبي ربيعة، فأرسل إليها فخافت شعره، فلما أرادت الطّواف قالت لأخيها: اخرج معي. فخرج معها، وعرض لها عمر فلمّا رأى أخاها أعرض عنها، فأنشدت قول جرير «٣» : [من البسيط]

تعدو الذّئاب على من لا كلاب له ... وتتّقي حوزة المستأسد الحامي

هذا حديث أبي الحسن، وأمّا بنو مخزوم فيزعمون أنّ ابن أبي ربيعة لم يحلّ إزاره على حرام قطّ، وإنما كان يذهب في نسيبه إلى أخلاق ابن أبي عتيق، فإنّ ابن أبي عتيق كان من أهل الطّهارة والعفاف، وكان من سمع كلامه توهّم أنّه من أجرأ الناس على فاحشة.

وما يشبه الذي يقول بنو مخزوم ما ذكروا عن قريش والمهاجرين؛ فإنّهم يقولون: إنّ عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة إنّما سمّي بعمر بن الخطاب وإنّه ولد ليلة مات عمر. فلما كان بعد ذلك ذكروا فساد هذا وصلاح ذلك فقالوا: أيّ باطل وضع، وأيّ حقّ رفع!!

<<  <  ج: ص:  >  >>