للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أو كالنّعامة إذ غدت من بيتها ... ليصاغ قرناها بغير أذين

فاجتثّت الأذنان منها فانثنت ... صلماء ليست من ذوات قرون [١]

١١٧٠-[تقليد الغراب للعصفور]

ويقولون: ذهب الغراب يتعلم مشية العصفور، فلم يتعلّمها، ونسي مشيته، فلذلك صار يحجل ولا يقفز قفزان العصفور.

١١٧١-[مشي طوائف من الحيوان]

والبرغوث والجرادة ذات قفز، ولا تمشي مشية لدّيك والصّقر والبازي، ولكن تمشي مشية المقيّد أو المحجّل خلقه.

قال أبو عمران الأعمى، في تحوّل قضاعة إلى قحطان عن نزار [٢] : [من الطويل]

كما استوحش الحيّ المقيم ففارقوا ال ... خليط فلا عزّ الّذين تحمّلوا

كتارك يوما مشية من سجيّة ... لأخرى ففاتته فأصبح يحجل

١١٧٢-[عظام النعامة]

ومن أعاجيبها أنّها مع عظم عظامها، وشدّة عدوها، لا مخّ فيها.

وفي ذلك يقول الأعلم الهذلي [٣] : [من الوافر]

على حتّ البراية زمخريّ الس ... واعد ظلّ في شري طوال

يعني ظليما شبّه به عدو فرسه. والحتّ: السريع. والشّري: الحنظل. وبرايته:

قوّته على ما يبريه من السّير. والسّواعد: مجاري مخّه في العظم وكذلك مجاري عروق الضّرع، يقال لها السّواعد.

قال: ونظنّ إنّما قيل لها ذلك لأنّ بعضها يسعد بعضا، كأنّه من التّعاون أو من المواساة.


[١] الصلماء: المقطوعة الأذنين.
[٢] البيتان لأبي عمران الأعجم في البرصان ١٤٠.
[٣] البيت للأعلم الهذلي في شرح أشعار الهذليين ٣٢٠، واللسان (حتت، سعد، زمخر) والتاج (سعد، زمخر، بري، شرا) ، والتنبيه والإيضاح ١/١٦١، والمقاييس ١/٢٣٣، ٢/٢٨، وللهذلي في جمهرة اللغة ١١٤٥، ٢١٠٩، وبلا نسبة في الجمهرة ٧٧، والتهذيب ٢/٧٣، ٧/٣٨، ٦٦٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>